منتدي الملاك ميخائيل بمير
انت الان غير مسجل في منتدي الملاك ميخائيل بمير يتوجب عليك الاتسجيل او الدخول





منتدي الملاك ميخائيل بمير

استطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سر المعموديه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abanobadly
Admin
Admin
avatar

ذكر عدد الرسائل : 774
العمر : 26
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

مُساهمةموضوع: سر المعموديه   الإثنين 04 أغسطس 2008, 4:17 pm

[/size][/color]

سر المعمودية



صلوات يومية وأفاشين

ليتورجيا

مقدمة عامة عن الأسرار:

أن السر هو عمل الله في حياتنا. وهذا العمل لا يفعل بشكله الكامل إذا كانت ردة فعل الإنسان سلبية تجاه هذا العمل الإلهي، لذلك على كل مؤمن أن يسعى بجهاد وقوة للسير قدماً في طريق القداسة وكل شخص حسب ما هو معطى له من الوزنات لكي يضاعفها وإلا سندان على كل وزنة «موهبة» طمرناها تحت الأرض.

من هنا، علينا أن نحيا الأسرار تاريخياً مستذكرين التدبير الإلهي الذي قدمه الله بابنه للعالم وبنفس الوقت عائشين هذا الحدث التاريخي بشكلٍ عملي فعال.

فمثلاً نحن لا نستطيع فهم سر المعمودية دون العودة إلى الوراء تاريخياً لنعيشه حقيقةً الآن أي لولا التجسد والصلب والموت والقيامة والعنصرة لما حدث هذا السر ولفقد كل معناه الروحي اللاهوتي، والشيء نفسه يقال عن الإفخارستيا والميرون، وحتى الكهنوت فلولا ذبيحة المسيح الكهنوتية الرافعة خطايا العالم لما كان هذا السر العظيم. وبنفس الوقت يحتاج السر أيضاً إلى معطيات مادية حسية «الماء – الخمر- الخبز ...» لأن النعمة غير المخلوقة المعطاة بالسر تؤدي إلى تجلي هذا الواقع المخلوق أي الخليقة بأكملها. إذاً، السر يتكون من: 1- حوادث تاريخية. 2- معطيات مادية.

فيما يلي سنتحدث بشيء من التفصيل عن الأسرار في كنيستنا، ولا أقصد هنا سبعة أسرار فقط، وكما تحدثنا سابقاً فالسر هو عمل الله في حياتنا. وهذه القوة والموهبة التي نأخذها من الله لا تنحصر بالفرد لوحده بل هي معطاة لنمو جسد الكنيسة بكامله وبالتالي أي عمل مقدس يقوم به المؤمن داخل الجسد «الكنيسة» المقدس ولصالح كل الأعضاء هو سر. فالكاهن مثلاً لا يستطيع أن يقوم بالذبيحة «القداس» لوحده دون شعب لأن السر عندها سيفقد معانيه الروحية الخلاصية. وأيضاً فسر الزواج يخص كل مؤمن في الكنيسة "لأنكم لستم ملكاً لأنفسكم بل قد اشتريتم بثمن". لذا فالرهبنة هي زواج حيث تلتقي كل الشركة الرهبانية سويةً لتكون جسد المسيح أي الرهبنة هي سر أيضاً لأن كل راهب يجاهد طيلة حياته ليلبس المسيح ويحيا فيه ويقدمه للعالم. بنفس السياق أيضاً، الموت هو سر، فنحن من خلال تذكر الراقدين نقدم شهادة حية عن أهمية الرباط القوي بين الكنيسة المجاهدة والكنيسة الظافرة.

كل ما تقدم سنحاول جهدنا لتفصيله بشكلٍ أدق من خلال إبراز كل سر على حِدَا.

سر المعمودية



معمودية المسيح كانت الحدُ الفاصلُ بين العهدِ القديم المُمثلِ بيوحنا المعمدان والعهد الجديد الذي افتتحه الرب يسوع باعتماده، وبالتالي فمعموديةُ المسيح هي بدايةُ الإنجيلِ. فالمعموديةُ في حياة المسيح وموته كانت بدءُ الانطلاقِ الإلهي مع الإنسان في الأرض وفي السماء، لعودة الإنسان إلى أحضان الله.

هذا الانطلاق الإلهي مع الإنسان عُبرَ عنه في قول السيد المسيح ليوحنا المعمدان: "اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كلَّ برٍّ" (مت4: 15), وهذا البرُ يُعبرُ عن المعمودية نفسها وعن رسالة المسيح في غفران الخطايا واتحاد الإنسان مع الله.

وبناءً على معمودية المسيح في الأردن، بدأت الكنيسةُ في تطبيق ما اكتسبناه في المعمودية، فنزولُ الروح القدسِ على المسيح كان إيذاناً ببدء عصر "الماء والروح" أو ميلاد الإنسان من فوق، كما خاطب الرب يسوع نيقوديموس بوجوب الولادة من فوق، وأيضاً صوت الله الآب من السماء مخاطباً السيد المسيح: "أنت بني الحبيب" وبه لكل البشرية.

إذاً، معمودية المسيح أعطت الكنيسة المنهج والفكر لتقديم هذه المعمودية للعائدين إليها بالإيمان، فأعطت التبني، ومسحة الروح القدس، وقوة وموهبة المصارعة مع الشياطين لفتح الطريق أمام الإنسان للدخول إلى حياة المسيح والاتحاد به، أي الملكوت. لذلك فالمعمودية، مثل باقي الأسرار، نتذوق من خلالها منذ الآن حلاوة الملكوت بأن نعيش حياة القداسة بعيداً عن الخطيئة قريبين من الرب يسوع المسيح.

والكنيسة لم ترسم معموديتها فقط على معمودية المسيح بل على موته أيضاً، فقد أخبرنا الإنجيلي يوحنا عن خروج دم وماء من جنب الرب يسوع، لذلك يرى الآباء أن معمودية السيد بالموت وانصباغه بالدم سلّمتنا سر معموديتنا مؤسسة على موت المسيح أو كشركة في موته، وهذا ما أوضحه القديس بولس في رسالته إلى رومية "أننا كل من اعتمد بيسوع المسيح اعتمدنا لموته، فدفنا معه بالمعمودية للموت حتى كما أُقيم المسيح من الأموات بمجد الآب هكذا نسلك نحن أيضاً في جدة الحياة" (رو6: 3-5). لذلك معمودية يوحنا قد بطُلت "لأن يوحنا عمّد بالماء أما أنتم فستتعمدون بالروح القدس" (أع 1: 5). فهي فقط مدخلاً للدخول في المعمودية المسيحية، وقبول الرب يسوع لها قد جعلها بالفعل مدخلاً إليه ليعطيها كمالها ومجدها على الصليب وفي القيامة، ليولد من خلالها الإنسان المُعمد كخليقة جديدية قد عبرت الماء مع المسيح وانصبغت بالدم معه على الصليب فتجددت ولبست صورتها الأخروية في الله. فالمعمودية هي الميلاد المسيحي الجديد للإنسان القائمة على عمل المسيح في الغفران، لكي نتحد معه. وهذا الاتحاد مع المسيح الذي يناله المعمدون هو الذي أعطاهم لقب "القديسين"، "... إلى القديسين في كولوسي..." (كو1: 1-2), وهذا الاتحاد نابع أصلاً، من اتحاد ابن الله بجسد الإنسان أي بكل واحد منا، ليتحد جمعنا في جسد المسيح ونصبح أعضاءً فيه "لأننا جمعنا بروح واحد أيضاً اعتمدنا إلى جسد واحد" (1كو12: 13). لكن المعمودية لا تكفي وحدها فقط لنصبح أعضاءً في جسد المسيح، فهي تضع البذرة ونحن بمساعدة الروح القدس ننميها لتصير شجرة كبيرة. ومن هنا فالكنيسة تشدد على معمودية الأطفال وعدم الانتظار إلى سن معين فتكتب أسمائهم ليرثوا مع آبائهم حق التبني كأعضاء فيها في جسد المسيح مجاناً، عرفوا هذا أو لو يعرفوه. وكما يقول النبي آرمياء أن الله سيكتب وصاياه على قلوبنا بدلاً من لوحي الحجر وهذا مجاناً، أفلا نكتب نحن أيضاً على قلوب أطفالنا اسم المسيح ونطبع صورته وختمه على جباههم مجاناً!!!

وإن قال الرب يسوع: "دعوا الأولاد يأتون إلي ولا تمنعوهم" (مت19: 14). فهل ترفضهم الكنيسة؟

إن المعمودية في كل صورها هي صورة دقيقة للمسيح وكل ما عمله، والدخول في المسيحية وبكل تراثها إلى الكمال هو كائن في المعمودية كبذرة تنمو، ونموها يقرره سلوك المعمَّد وإرادته وأمانته للدعوة والروح القدس المتهيّئ دائماً أن يعمل إذا طُلب. فالكنيسة بمعموديتها يعطينا الأساس الكامل في الإيمان لنبني عليه البناء القوي.

من هنا بولس الرسول "لأن كلكم الذين اعتمدتم للمسيح قد لبستم المسيح" (غل3: 27). فيلخص في قوله هذا عمل النعمة الإلهية في خلق الإنسان المستنير، وذلك بأن يلبس المسيح ويخلع الإنسان الجسداني العتيق، إنسان الخطيئة، أي يموت مع المسيح ليقوم معم بقيامته. وهذا العمل يتحقق من خلال الجهادات الروحية اليومية من صوم وصلاة ومحبة حتى نستطيع أن نقترب من المسيح ونلبسه ليس في جرن المعمودية فقط ولمرة واحدة إنما بمعمودية يومية ليس قوامها الماء إنما الدموع الروحية التي تغسل خطايانا وتطهرنا لنتحد مع الله.

هكذا، نكتشف أهمية هذا السر المقدس، مما يدفعنا جميعاً الكهنة والأهل والعرابان للاستعداد جيداً لهذا السر من خلال الصوم والصلاة قبل حدث المعمودية، دون أن يتحول هذا السر إلى فلكلور شعبي يقوم به الناس ليس أكثر من واجب اجتماعي، بل أن نحيا هذا السر كأننا واقفين مع المسيح في نهر الأردن، لنسمع صوت الله الآب يخاطبنا كأبنائه، ونرى الروح القدس يحل علينا ويقدسنا لنصبح أعضاء في الكنيسة ونتحد مع السيد المسيح.

عظة للقديس يوحنا الذهبي الفم للمعمدين:

v يقول القديس بولس الرسول: "أم تجهلون أننا كل مَنْ اعتمد ليسوع المسيح اعتمدنا لموته. فدفنَّا معه في المعمودية للموت" (رو3:6و4), وأيضاً: "إنساننا العتيق قد صُلب معه ليبطل جسد الخطيئة, كي لا نعود نُستبعد أيضاَ للخطيئة" (رو6:6). إذن, ينبغي أن لا نفزع حين نسمع عن الموت والصليب لأن الصليب هو موت الخطيئة.

v أرأيتم كيف أن المعمودية هي صليب, حتى أن المسيح نفسه دعا المعمودية صليباً: "لي معمودية اعتمد بها" (لو50:12). وما دليلنا أنه يقصد بالمعمودية الصليب؟ ذلك لأنه لَّما جاوب على سؤال التلميذين وأمهما أن يجلس الواحد عن يمينه والآخر عن يساره قال: "لستما تعلمان ما تطلبان. أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا وأن تصطبغا «تعتمدا» بالصبغة «المعمودية» التي أصطبغ «أعتمد» بها أنا" (مر38:10و39). أترى كيف أنه يدعو الصليب معمودية, والآلام يدعوها كأساً؟

v قال ذلك لأن دمه المتفجَّر على الصليب كان عتيداً أن يغسل ويصبغ العالم كله, لذلك يقول القديس بولس: "إننا اتحدنا معه بشبه موته في المعمودية. ولم يقل موته ولكن بشبه موته, لأن الموتين ليسا لشيء واحد, فموته هو موت الجسد وموتنا نحن هو موت الخطيئة.

_________________

يارب محتاجلك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: سر المعموديه   الإثنين 11 أغسطس 2008, 7:56 pm

شكرا موضوع حلو بجد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
انطون



ذكر عدد الرسائل : 24
العمر : 20
تاريخ التسجيل : 07/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: سر المعموديه   الأحد 08 فبراير 2009, 6:58 pm

شكرا يا اخى العزيز وربنا يكون معك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
سر المعموديه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي الملاك ميخائيل بمير :: منتدي مهرجان الكرازة :: مهرجان الكرازه-
انتقل الى: